تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

134

كتاب الحج

حال العذر ، وهو أيضا خارج عن المقصود . وبعضها دال عليه بالعموم أو الإطلاق ولكن لا بنحو يشمل ما لو ندم الصاحب الموكل ولم يدم قصده إلى الذبح فذبحه الوكيل لعدم علمه بندامة موكله بحيث يكتفى بنية الذابح وهي هذه : الأولى ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني أضحيتك . ( 1 ) وظاهرها اشتراط الإسلام في الذابح لئلا يصير ميتة . واما كونها بصدد بيان جواز التوكيل فلا ، وان لا يخلو من الاشعار الضعيف القاصر عن درجة الحجية . أضف إلى ذلك لزوم إحراز شمول الأضحية للهدي حيث إنها مستعملة في قبالة كما مضى قوله ( ع ) : إنما الأضحى على أهل الأمصار . والثانية ما عن بشر بن زيد قال : قال رسول اللَّه ( ص ) لفاطمة : اشهدي ذبح ذبيحتك إلى أن قال ( ص ) : هذا للمسلمين عامة ( 2 ) وإطلاق الذبيحة يشمل الهدى والأضحية . ودلالتها على جواز التوكيل والاستنابة ظاهرة ، ولكن لا إطلاق لها من حيث الاكتفاء بنية الذابح وان ندم الموكل ، مع كون فاطمة ( ع ) شاهدة وحاضرة طبق الأمر ، فيمكن نيتها ( ع ) أيضا إذا شهدت وحضرت . والثالثة : ما عن محمد بن علي بن الحسين ( ع ) قال : كان النبي ( ص ) ساق معه مأة بدنة . إلى أن قال ( ع ) : وكان علي ( ع ) يفتخر على الصحابة فقال ( ع ) : من فيكم مثلي وانا الذي ذبح رسول اللَّه ( ص ) هديه بيده ( 3 ) والقول في هذه الرواية وما يعارضها وعلاجه قد مضى ، فتدل هذه على جواز تولى الغير ولكن لا بنحو يشمل ما لو ندم الموكل ولم يدم قصد تقربه . ولا فرق ظاهر بين ما في الرواية وبين ما نحن فيه من هدى التمتع فيما هو المهم . والرابعة : ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيه : فان خفن الحيض مضين إلى مكة ووكلن من يضحى عنهن ( 4 ) وهي ظاهرة في جواز التوكيل لذوي الأعذار

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 36 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 36 - الحديث - 4 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 36 - الحديث - 6 ( 4 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 17 - الحديث - 3